من الجميل أن يكون لك صديق مقرب و الأجمل أن تكونا متفاهمين ، يفهمك قبل أن تكمل حديثك و يحس بك قبل أن تنطق و يهرع لمساعدتك دون أن تطلب .

و الاختلاف بينكما وارد ، فهذه طبيعة النفس البشرية و لكن رصيدكم من التفاهم هوا الذي يعيدكما كما كنتما من قبل و قد يكون أفضل ، فجميل الاختلاف دون خلاف .


ولكن متى تشعر أن هذا التفاهم لم يعد موجوداً ، وحينما يبذل كل منكما مجهود لكي يوصل وجهة نظرة للآخر ، و عندما تكثر بينكم عبارات العصبية و لم تعد آذانكما تستمع للآخر فابتعد !!!

ابتعد قليلاً حتى تحافظ على صديقك و حتى تكون آخر صورة يتذكرها كلٍ منكم للآخر هي صورة الأصدقاء المقربين ، و لا تشوه هذه الصورة الجميلة بموقف قد لا تستطيع نسيانه ويظل أمام ناظريك ما حييت ، احرص على ألا تصل معه لمنطقة اللاعودة.

فلقد مررت بالكثير من المواقف التي أحس فيها أنني لا أفهم أصدقائي المقربين ، إذا تكلمت معهم صمتوا ، وإذا التزمت الصمت عوتبت على هذا .

إن أمر الصداقة بالفعل أمر محير فهي كموج البحر تمر صعوداً و هبوطاً بمراحل عدة ، ولكن الربان الماهر هو الذي يعرف متى يفرد الشراع و يحافظ على سفينته حتى يصل بها إلى بر الأمان.

16 التعليقات

محمد الدهيمي يقول... @ 26 فبراير 2011 4:45 م

نعم إن أمر الصداقة شيء محير .. كثيرون من تحدثوا حول إكتساب الأصدقاء لكن نادرا من نجد من يتحدث حول الحفاظ على الأصدقاء .
كثيرون قد عانوا من لدغات الأصدقاء :(

ريهام المرشدي يقول... @ 27 فبراير 2011 7:51 ص

نحتاج للمحافظة عليهم لأننا لا نجدهم بسهولة ، فهم عملة نادرة ، أما عن لدغاتهم فهي مؤلمة قدر غلاوتهم
ربنا يكرمك يا محمد و أشكرك جدا على التعليق ،

ولكن لا توجد كلمات شكر توفيك حقك فى تعبك في تصميم المدونة و لا أنسى أنك أنت من شجعتني على الكتابه

بارك الله فيك ، وألف شكر :)

محمد الدهيمي يقول... @ 27 فبراير 2011 7:34 م

الله يخليكي يا ريهام . و إن كنت شجعتك على الكتابة فقد كسب مجتمع المدونين مدونة سيكون لها باع بإذن الله مع مرور الوقت .

ريهام المرشدي يقول... @ 28 فبراير 2011 8:51 ص

الله يكرمك يا رب شهادة أعتز بها من مدون متفوق و متميز مثلك
جزاك الله كل الخير :)

ياسو يقول... @ 2 مارس 2011 3:37 م

فعلا الأصدقاء كلمه صعبه لأن بقت الصداقه نادرة الوجود .. وفى الأخر كله بيروح .. هى دى سنة الحياه .. لكننا هنفضل نعرف ناس ونصادق ناس ونبعد عن ناس .. هى دى حلاوة الدنيا .. إن فيها الكويس والوحش علشان الواحد مايزهقش ودايما يبقى عنده دافع

المدونه جميله ومع إن التصميم بتاعها منتشر لكن هنا معمول له لمسات جميله اوى مخلياه ليه طابع خاص ومناسب جداااااااااا لطبيعة التدوينات
شكرا يا ريهام وبالتوفيق إن شاء الله

ريهام المرشدي يقول... @ 3 مارس 2011 10:22 ص

أشكرك جدا يا ياسو على التعليق و مرورك الكريم نورت المدونة :) ،و أتمنى أن تعجبك التدوينات القادة ان شاء الله ، أما عن التصميم فهو لمحمد الدهيمي ، جزاك الله خيراً ووفقنا الله و اياكم ان شاء الله.

حمزة بنعلي الادريسي يقول... @ 8 مارس 2011 2:15 ص

احسن ما في هذه الدنيا هو وجود صديق وفي يفرح لفرحك و يحزن لحزنك و امثال هاؤلاء في عالمنا قليلون جدا و الواحد منهم ان وجدته كانك وجدت ابرة في كومت قش على قولت اخواننا المصريين
فعلا موضوك شيق احييكي على التطرق اليه

ريهام المرشدي يقول... @ 8 مارس 2011 6:50 ص

@حمزة بنعلى الادريسي
تشبيهك صحيح :)، و أشكرك جداً على التعليق
نورت المدونة

محمد سامى يقول... @ 14 مارس 2011 12:24 ص

من وجهة نظرى الصداقة الحقيقية ليست محيرة فمهما حصل بينهما بتأكد انه لابد من العودة
لكن الافضل من يكون لك اصدقاء ان تتعلم كيف تحافظ عليهم وتنمى هذه الصداقة الى الافضل دوما

لقد مررت بتجارب كثيرة ومواقف اكثر ما كان يدوم فى الاخر هو الصديق الوفى الحقيقى الذى تحتاج اليه ويحتاج اليك

وده اللى تقدر تقول عليه كاتم اسرارك

التدوينة كلها كلمات واحساسيس ممتازة اختى الكريمة

ريهام المرشدي يقول... @ 14 مارس 2011 5:45 ص

@ محمد سامي
أتفق معك بأمر الصديق الوفي الذي مهما حدث لا يتخلى عن صديقه ، ولكنني هنا لا أعنى البعد إلى الأبد و لكن البعد المحمود الذي يهدأ فيه الطرفان و يفكران بشكل عقلاني حتى يسهل التفاهم عند .
أشكرك جداً محمد على مرورك الكريم

أبومسلم يقول... @ 3 أبريل 2011 2:55 م

العلاقات التى تدوم هى الاخوة فى الله فهناك فرق بينها وبين الصداقة ، الصداقة تتعلق ببعض المميزات الموجودة فى النفس البشرية وربما تكون لامور حياتية من الممكن افسادها فى اى لحظة ، ولكن الاخوة فى الله تدوم الى يوم القيامة ، ومما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم . رجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه . حتى فى الفرقة متحابين ، انما الاصدقاء لو فسدت الامور بينهم ، فالنفس تحمل لها اشياء يعلمها الله . وربما لا يجتمعوا مرة أخرى . فمما أرى أن الاخوة فى الله أعمق وأعظم من الصداقة . والله أعلم . بوركت أخت الكريمة .

REHAM يقول... @ 3 أبريل 2011 3:15 م

@أبو مسلم
أشكرك جدا على تعليقك الذي أعطى للموضوع بعداً آخر ، و أرى أن لا هناك فرق كبير بين الأخوة في الله و الصداقة الحقة ، جزاك الله كل الخير .

أبومسلم يقول... @ 3 أبريل 2011 4:23 م

عفوا أخت ، نعم الفرق ليس كبيرا ، ولكنى قصدت عمق المحبة ، فهنا الفرق . شكرا على الموضوع الذى استحق التفاعل والحوار . بالتوفيق أخت الكريمة .

REHAM يقول... @ 4 أبريل 2011 8:10 ص

@أبو مسلم
أتفق معك في هذا ، فما كان لله دام واتصل..وما كان لغير الله انقطع وانفصل ، جزاك الله كل الخير على كلماتك و زاد الموضوع ثراءً تعليقاتك.

أخر العنقــــــود يقول... @ 6 أبريل 2011 8:48 ص

أول زيارة ليا لمدونتك اللى ارشدنى عليها العضو محمد الدهيمى
الموضوع حلو اوى وأكثر ما عجبنى التشبيه اللى فى نهاية المشاركة
ربنا يوقفلنا فى طريقنا ولاد الحلال يارب
تقبلى مرورى :)

REHAM يقول... @ 6 أبريل 2011 1:26 م

@آخر العنقود
اولاً: شرفتي المدونة بزيارتك و التى أتمنى ألا تكون الأخيرة
ثانياً: أشكر د/محمد الدهيمي على أنه عرفنا بك ِ:)
ثالثا :الحمد لله أن التشبية عجبك فهو ما أحسسته من خلال خبرتى مع أصدقائي و ربنا يوقفلنا ولاد الحلال ان شاء الله

و قرأت موضوع الصداقة في مدونتك و أعجبنى جداً فكثير مما قلتيه احسسته بالفعل و شيئاً في نفسي
شكرا جزيلا لك آخر العنقود

إرسال تعليق