إذا شبهنا العلاقات الإنسانية التي نعيشها "ما  بين أهل ، أصدقاء ، أقارب و آخرين ممن نُكِن لهم مكانةً خاصة" بشركة نستثمر فيها مشاعرنا حيث تكبر و تستمر ، فلكل شخصٍ منهم له ملفه الخاص يجمع بين طياته جميع التعاملات التي تمت بينكما سواء كانت جيدة أم لا.

هناك من تكون تعاملاتك معه محدودة فلا تفتح ملفه كثيراً ، وهناك من تًطلع على ملفه بين الفينة و الأخرى  و هناك  من تحمل ملفه معك ذهاباً و إياباً لا تمل من قراءة تفاصيله و ترى فيها كل مرة شيئاً جديداً يجعلك تعيد قراءته مرة أخرى.
قد تصل في مرحلة تتداخل فيها أوراق تلك الملفات التي تداوم على فتحها و ربما تتبعثر و تصل إلى حد الفوضى، عندها أنت تحتاج إلى إعادة ترتيب أوراقك.

استقطع جزءاً من وقتك و افتح كل الملفات و أعد ترتيبها من جديد، ضع كل ملف في مكانه الصحيح ، أعط كل ملف حجمه و مكانه المناسب فلا تفرد لإحداها  رفاً كاملاً و هو لا يستحق و لا تكدس العديد منها في مكانٍ واحد ، لا تبخل بهذا الوقت فالأمر يستحق ، بعد أن تقوم بذلك خصص لكلٍ حصته من مشاعرك ، الحصة التي هو أهل لها.
تشبيهي  السابق لا أعني به المعنى الحرفي للتشبيه و تجريد المشاعر من سموها و مكانتها العالية  و لكنه ليس سوى مجرد تحايل على تسمية الأمور بمسمياتها الحقيقية للتخفيف من قسوة الوضع ، ولكن لو ترجمت تلك السطور إلى مفرداتها الأصلية سوف تعلم ما أقصده بالضبط .

و الآن سوف أتوقف عن الكتابة و أذهب إلى شركتي لإعادة ترتيب أوراقي،،،
مهلاً ألا تحتاج أنت أيضاً لإعادة ترتيب أوراقك؟

6 التعليقات

محمد الدهيمي يقول... @ 12 مارس 2011 8:55 ص

لولا التوضيح كان زماني بلبخ :)
بخصوص العملاء إياهم:
من كان يبحث عن نفسه فقط فلينعم بها بعيدا عنا .

ريهام المرشدي يقول... @ 12 مارس 2011 8:59 ص

طب الحمد لله اني لحقت ووضحت :)
و صدقت و الله "فلينعم بها بعيداً عنا"
و لكنهم سوف يقولون في يوم من الأيام
"لم نعرف قيمتهم إلا بعد فقدانهم"

نورت التدوينه بتعليقك يا محمد

مريم يقول... @ 12 مارس 2011 12:32 م

كلام منطقي واضح شديد الترابط ناتج عن خبرة حقيقية وتضج اجتماعي وعلائقي، بعيدا الافراط و لا يشوبه تفريط، معتدل المعاني واضح المقاصد

ريهام المرشدي يقول... @ 12 مارس 2011 1:34 م

@مريم
أسعدتنى جداً كلماتك و تعليقك على المدونه :)

أحمد الراجحي يقول... @ 10 يونيو 2011 12:47 ص

* تبقى الملفات في أرشيفها فأحيانا أحتاج للملف الذي لم أفتحه منذ شهور ليكون متصدرا القائمة الأولى في أرشفة ملفي استعيد معه ذكرياتي وما هو مهم أن لا نضع أوراقنا في وسط الرف لكي لا ننسى ويتذكرنا من هو معني بتلك الأوراق في أن يدعو ربه متي يارب يقرأني !!

* شكرا لك على ما تفضلتِ به مع دوام التوفيق لك وفي قلمك المتميز .

REHAM يقول... @ 10 يونيو 2011 2:46 م

ا/أحمد الراجحي
اتفق معك جداً فقد تكون هناك ملفات هامة نسناها و اهملناها لفترة و هي من تستحق أن نقرأها .
أنرت المدونه بالتعليق ، شكراً جزيلاً لك

إرسال تعليق