أصبح المجتمع الإفتراضي -الإنترنت- الآن لا يقل أهمية أبداً عن المجتمعات الواقعية ، يتم التعارف فيه غاليا عن طريق المحادثات الكتابية - الشات  و هي الأكثر استخداماً - و من ثم تولد لدى الكثيرون رأي أنه لا يمكن تكوين صداقات بالمعنى الحقيقي للصداقة ، على الإنترنت لأنه مجرد تبادل لكلمات بدون شعور ،  لا تدرك إن كان الطرف الآخر صادقا أم لاو لكني أختلف مع هذا الرأي.


فهو مجتمع كغيره له قوانينه و حساباته و به الصدق و به الكذب ، و هذا يرجع في البداية إلى شخصية المستخدم ذاته و طريقته في حياته العادية غير أن الصفات تتضخم على الإنترنت ، فلو فرضنا أن شخصاً ما كاذباً في الحقيقة ففرصة يكون كاذباً بل مخادع على الإنترنت فهو يتكلم مع أشخاص جديدون كل ساعة و له أن يخبرهم ما يشاء و لا سبيل إلى كشف خداعه إلا بعد حين ،و كذلك من تعود الصدق فيكون من الصعب عليه جداً أن يتحول عن ذلك .

أما عن الصداقات فصدقنى   - و عن تجربه - يتيح الإنترنت التعرف على أشخاص رائعين قد لا يخطر ببالك أن تتعرف على أمثالهم في الحقيقة ، و يتوقف هذا على الموقع  الذي تم التعارف عليه و الهدف أيضاً ، فلكل موقع رواد و مستخدمين و نوع الموقع يشير ضمناً إلى فئة من يرتادوه بنسبه كبيرة ، و عندما تتحدث مع أصدقائك فإمكانك الإحساس بهم من كلماتهم التي يرسلونها ، فالحالة النفسية بالتأكيد تطغي على الكلمات و تكون الحروف المكتوبة أقرب ما يكون إلى الحروف المنطوقة، فمن منا لم يبكى لوجع صديق و فرح لفرحه و تفاعل مع مشاكله و كل هذا على الإنترنت ، هل هذا بلا شعور !!! لا أعتقد .
بل و الأكثر قد تتعرف على شركاء لك في مشروع خاص و جني الأموال - بالطرق المشروعة - بل و منهم أيضا من يعثر على شريك / شريكة حياته على الإنترنت :) .

شخصية الإنسان تظهر بوضوح في أي مكان يوجد فيه ، حتى لو كان هذا المكان إفتراضي ، و مجتمع الإنترنت مجتمع جميل إذا أحسنت اختيار من تتفاعل معهم .

18 التعليقات

محمد الجرايحى يقول... @ 25 سبتمبر 2011 2:25 م

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نحن نعيش الآن فى زمن افتراضى ، فالانترنت لم يعد ضيفاً بل أصبح واقع وحياة وهذا هو ما فرضته ثورة المعلوماتية
وهو مجتمع مثل غير فيه الصالح وفيه الطالح ولاننكر أهميته فى حياتنا الان لقد توغل فى شئون الحياة وأصبح مشاركاً وقاسماً مشتركاً فيها...
لذلك أجد أهمية فى طرحك وفائدة طيبة
أحييك ....

شمس النهار يقول... @ 25 سبتمبر 2011 2:29 م

ايه ده ايه ده
اخيرا عرفت اعلق هنااااااااا
يافرحتي يافرحتي

:)))))

ريهام المرشدي يقول... @ 25 سبتمبر 2011 3:00 م

@ أ/محمد الجرايحي
جزاك الله خيراً و أشكرك على تعليقك

ريهام المرشدي يقول... @ 25 سبتمبر 2011 3:01 م

@شمس النهار
نورتينى يا شمس و يا فرحتى أنك علقي هنا :)
بس خير هو كان في مشكلة قبل كدا ؟

محمد الدهيمي يقول... @ 25 سبتمبر 2011 3:25 م

الفكرة جميلة .. افكر في التدوين عنها من فترة طويلة و مازال الوقت لم يحن بعد
----------
اعتقد ان مشكلة التعليقات تكمن في رموز مكافحة السبام يمكنك الغاءها

ريهام المرشدي يقول... @ 25 سبتمبر 2011 3:29 م

@محمد الدهيمي
جميل أن أعجبتك الفكرة ، و في انتظار تدوينتك عنها ، أما مشكلة التعليقات ، كيف يمكننى أن ألغيها ؟

ريــــمــــاس يقول... @ 26 سبتمبر 2011 6:28 ص

مساء الغاردينيا ريهام
ومصافحة أولى لركنك وبإذن الله سـ أكون زائرة دائمة حقاً صدقتِ عزيزتي فـ الشخص الذي يحترم نفسه وشخصيته سـ يكون هو ذاته في النت وخارجه
كما أن تكوين الصداقة سـ تعتمد على الموقع ذاته بعض المواقع يتواجد بها أشخاص راقيه في تعاملها وخلقها ومن هنا يمكننا تكوين صداقة طيبة "
؛؛
؛
مقال رائع
لروحك عبق الغاردينيا
كانت هنا
reemaas

ريهام المرشدي يقول... @ 26 سبتمبر 2011 1:22 م

@ريماس
أسعدني تعليقك ريماس و يشرفني متابعتك
أشكرك جداً على كلماتك و أهديكِ و ردة بيضاء فهى ما أفضله :).

محمد نبيل يقول... @ 27 سبتمبر 2011 1:24 م

صحيح أختى الكريمة ..

فكم وجدنا على الإنترنت من أناسٍ تعرفنا عليهم من كلماتهم ووصلنا الإحساس بهم من صدق مشاعرهم التى تنبض بها تلك الكلمات فتأثرنا بهم كما لم يؤثر فينا أناسٌ يعيشون فى عالمنا الحقيقى.

ولكن هذا لا يمنع الحذر أيضاً فى التعامل مع البعض.

موضوع جميل .. شكراً لك.

ريهام المرشدي يقول... @ 27 سبتمبر 2011 1:53 م

@أ/محمد نبيل
نعم أوافقك الرأي و الحذر مطلوب طوال الوقت ، أشكرك جدا على تعليقك و متابعتك جزاك الله خيراً

haneen nidal يقول... @ 28 سبتمبر 2011 8:51 ص

يخيل الي ان عالم النت اكبر حفله تنكريه كل واحد منا يرتدي القناع الذي يحب
قناع التقوى وقناع المحبه وقناع الثقافه وقناع الابتسامه والمرح
اقنعه مزيفه رخيصه بعضها يخفي وجوه دميمه وقلوب مريضه
وبمجرد أن نتعايش مع بعض
وتدور بنا رحى الأيام وتهب اعاصير الشتاء البارده
...حتى يظهر ذلك الوجه القبيح الدميم وتتساقط ألاقنعه
وتتهاوى المزيفات مهما كانت درجة إتقانها !!!!!!!!!!!!

ريهام المرشدي يقول... @ 28 سبتمبر 2011 9:31 م

@haneen nidal
هذا يتوقف على شخصية الشخص ذاته ، و كما ذكر أ/محمد نبيل يجب التعامل بحذر ، فالانترنت له وجه آخر مشرق مفيد و به أناس صادقون بالفعل فقط تخيري المواقع التي تشاركي فيها و لا تعطي الأمان إلا بعد أن تتأكدى من صدق من تتعاملين معهم ،
شرفتيني بالزيارة و التعليق ، دمتِ في خير

هالة الصادق يقول... @ 29 سبتمبر 2011 10:33 ص

السلام عليكم
جميل ما ذكرتيه عن مجتمع الانترنت ، وانه زيه زي المجتمع العادي اللي احنا فيه بالنسبة للصفات و الشخصيات ، لكن بالنسبة للمشاعر و نقلها و الاحساس بيها اوقات كتير بحس ان مش كل المشاعر بتتنقل زي ما انت قاصدها و مش في كل الاوقات لأنه حصل معايا ، لكن برضو حصل العكس معايا فانا لما شوفتك يا ريهام عالحقيقة لقيت نفسي كأني عارفاكي بقالي سنين و كنت على طبيعتي خالص معاكي و واخدين على بعضنا وانتي كمان رغم انها اول مرة نشوف بعض عالحقيقة
لكن لغاية دلوقتي ميزة النت فعلا انك بتقدر تتعرف على شخصيات قمة الروعة في مجتمعنا العادي عمرنا ما كنا هنعرفهم ولا نوصل ليهم النت طبعا سهل الوصول ليهم زينا كدا كل واحده من محافظه وغير كدا في ناس اتعرفنا عليهم من بلدان اخرى ويمكن قارات اخرى
شكرا لتدوينتك الجميلة :) جزاك الله خيرا

ريهام المرشدي يقول... @ 29 سبتمبر 2011 4:22 م

@هالة الصادق
و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته
صدقينى يا هالة أوقات كتير أنا بحس إن الكلمات بتنقل المشاعر ممكن يكون 85% منها بس . و لكنها فعلا بتنقل دا و بيعتمد على درجة القرابه من الطرف الآخر و مدة كلامهم مع بعض ، يعنى احنا الحمد لله تقريبا طول الوقت مع بعض "باستقطاع وقت العمل " فحتى عند السكوت بحس ان هناك شيء ما ، أما عن مقابلتنا لأول مرة فهي على درجة عالية من الخصوصية ، أنا اتفاجئت "و اللهم لا حسد يعنى" بالتوافق اللى كان بينا وقتها كنا بنفهم بعض من نظرة العين ، و دا يدل إلى حد كبير على صحة وجهه نظري احنا فهمنا بعض بشكل جيد جداً على الانترنت فكان اللقاء مكمل فقط و لم نبدأ من البداية .
نورتيني بمتابعتك و تعليقك ، و شرف ليا جداً معرفتك :)

شادي يقول... @ 9 أكتوبر 2011 7:58 م

صدقتِ أختي
أنا أعرف شاب داعية.. كان يحاضر في غرفة صوتية.. وأعجب بنشاط وعلم أخت من الأخوات.. فطلب منها طريقة للتواصل مع أهلها.. وتقدم لخطبتها.. هو مصري، وهي مغربية
وتعرفت أيضا على صديق.. كنت أبكي فعلا عند مرضه وأسرّ عند محادثته.. لكنه كان من النوع المخادع.. فلقد كان يتستّر خلف صورته الجميلة التي رسمها بأسلوبه الكاذب..
وهذه أول مرة أصدم فيها بشخص ما في حياتي صراحةً.. بات من الصعب فعلا الثقة بأحد عبر الانترنت :)

Mohd Amin يقول... @ 10 أكتوبر 2011 4:39 ص

مقال مميز من شخص مميز

ريهام المرشدي يقول... @ 10 أكتوبر 2011 12:11 م

@أ/شادي
بالنسبة للموقف الأول مبروك ، أما بالنسبة للموقف الثاني فهو متكرر و يوجد مثله في حياتنا العادية و لكن الحذر مطلوب فلا ينبغي أن نعطي الثقة إلا بعد التاكد تماماً من شخصية الطرف الآخر ، أشكرك جداَ على التعليق

ريهام المرشدي يقول... @ 10 أكتوبر 2011 12:13 م

@Mohd Amin
جزاك الله خيراً

إرسال تعليق