طريق النجاح للوصول لأي هدف له بداية و منتصف و نهاية ،يتحدث الكثيرون عن البداية و كيفية التحفيز ، و حماسة البدء تعطى دفعة للأمام ، و يتحدث آخرون عن النهايه و الوصول للهدف و فرحة الانتصار و مسئولية الإستمرار  ، و لكن ماذا عن  منتصف الطريق ؟ في رأيي أنه الأصعب .

عند منتصف الطريق تكون انجزت مهام عديدة لا يمكن اهمالها ، و لكنها مهام ناقصة أيضا لا يعتد بها ،  فلابد أن تكمل حتى تتوج ذلك بنجاح متكامل له معنى ، كأنك  خططت لرسم لوحة عن حديقة غناء تمتليء بالنباتات و الأشجار المثمرة ، و ما رسمته منها بالفعل هو مجموعة من الأعشاب في أقصى طرف اللوحة ، هل هذا له معنى إذا نظرت إليه الآن ؟  لابد أن تكمل حتى يكون لذلك الجزء الصغير معنى ، هي بداية جيدة  نعم و بدونها تكون اللوحة ناقصة ، و لكن هي بذاتها لا تمثل شيئاَ.

من يصل لمنتصف الطريق يحتاج لدعم كبير ممن حوله ، فبالرغم من إيمانة الكبير بهدفة و تخطيطة الجيد ، إلا أنه تنتابه فى بعض الأوقات لحظات ضياع ، لا يعلم أين هو ؟ و إلى أين يسير؟ نعم هي لحظات قصيرة و لكنها قاسية ، فيقف و يعيد ترتيب خطواته و يكمل الطريق ، و هو هنا في حاجه ماسة إلى من يدعمه و يشد بأزره و يقول له أكمل أنت في المسار الصحيح.

من يتعثر في منتصف الطريق قد يتركه بلا رجعه حين يتملك منه الإحباط ، و يتخلى عنه من حوله ، فلو شاهدت مرتبكاً متعثراً في الطريق فاقف بجانبه فهو في أمس الحاجة إليك.

19 التعليقات

هالة الصادق يقول... @ 19 سبتمبر 2011 8:24 ص

السلام عليكم
حمدالله عالسلامة، راجعه بتدوينة جميلة ما شاء الله
منتصف الطريق هو الأصعب صحيح لكنه قمة الاشتعال لو تراجع هيضيع كل شيء ،دا غير انها بتكون كل التجارب فيها واوقات تحسن انك بتقرب من هدفك واوقات تقف امامك كل حاجه وتقع وتقوم تاني واكيد يلزمه انه يحاط بناس تشجعه ويا سلام لو كانت معاه عالهدف ، لكن طالما هو مصر وبيجتهد هيوصل ان شاء الله
لكل مجتهد نصيب
شكرا على التدوينة الرائعة يا ريهام

ريهام المرشدي يقول... @ 19 سبتمبر 2011 8:28 ص

@هالة الصادق :
و عليكم السلام و رحمة الله ، الله يسلمك :)
فهمتيني صح يا هاله من المفترض أن يكون منتصف الطريق قمة الاشتعال و النشاط و لكن إذا حدث العكس فقد يضيع من فات و لا يكون هناك أمل فيما هو قادم .
أشكرك على كلماتك الجميلة ، منوراني .

dudu يقول... @ 20 سبتمبر 2011 9:57 ص

حمد الله على السلامه..حلو الموضوع اوى بس ساعات فى منتصف الطريق نحتاج حد يدفع دفعه او تشجيع عشان نكمل اخر الطريق وساعات بيبئى فعلا قمة النشاط وبنكمل للاخر

ريهام المرشدي يقول... @ 20 سبتمبر 2011 9:59 ص

@dudu
الله يسلمك ، متفقه معاكي جداً ، نورتيتي :)

الاحلام يقول... @ 20 سبتمبر 2011 10:20 ص

منتصف الطريق ياله من عنوان رائع لكلمات رائعه فان منتصف الطريف هو تكمله لما مضى وتجهيز لما هو ات
تمنياتى ان تقبلى مرورى وتقبلى تحياتى الاحـــــــلام

ريهام المرشدي يقول... @ 20 سبتمبر 2011 2:09 م

@الأحلام
جزاك الله خيراً على كلماتك المشجعة،و شكراً على مرورك الطيب ، شرفتنا بالزيارة

wassim يقول... @ 20 سبتمبر 2011 9:51 م

إن العبد اذا تأمل المصاعب التي تواجه ونظر اليها بعين المؤمن استحلا عذابه ومشقاته في سبيل الوصول لأهدافه فنجد بأن ايمانه قد دفعه قدما بالإصرار وأسدل عليه الرحمان قوتا من علي جبار فلا هو يتهاون في منتصف الطريق ولا هو يتألم من مشقته إذا هي حلاوة الإيمان جائت فمنحت القوة للإنسان وسقط معها منتصف الطريف بقدرة الديان واستمر المشي قدوما حتى الهدف المنشود .......... مقال جميل موفق

محمد الجرايحى يقول... @ 21 سبتمبر 2011 5:02 ص

طرح يدعو إلى امتلاك الإرادة والعزيمة وعدم الاستسلام للإحباط ..وماأحوجنا إلى أن نبث فى النفوس هذه الطاقة
بارك الله فيك وأعزك

ريهام المرشدي يقول... @ 21 سبتمبر 2011 3:49 م

@wassim
ما شاء الله ، اللهم ارزقنا نعمتى الصبر و الرضا و وفقنا لما تحبه و ترضاه ، أشكرك على إضافتك الرائعة جزاك الله خيراً .

ريهام المرشدي يقول... @ 21 سبتمبر 2011 3:50 م

@محمد الجرايحي
بارك الله فيك أ/محمد شكراً جزيلاً .

آخر العنقــــــود يقول... @ 21 سبتمبر 2011 5:01 م

"نعم هي لحظات قصيرة و لكنها قاسية"
موضوع رائع.. وفي رأي الشخصى أن هذه الجملة هي مربط الفرس.. لأن فعلا الواحد لازم يتكلم بصوت عالي مع من يثق فيه عشان يرفع هل ماشي صح أم خطأ
يارب حقق لنا أمانينا!

محمد نبيل يقول... @ 21 سبتمبر 2011 5:45 م

هناك مثلٌ صينىٌ يقول : ( ليس العيب أن تسير ببطء , ولكن العيب أن تتوقف فى منتصف الطريق ).

وهنا يكمن جوهر الفارق بين الناجح والفاشل , فكلاهما حاول , وربما كلاهما تعثر فى الطريق ولكن الأول استمر فى المحاولات إلى أن حقق النجاح , أما الثانى فقد توقف عن المحاولة فى منتصف الطريق فأصبح فاشلاً.

بارك الله فيك على الموضوع المتميز.

خلفان يقول... @ 21 سبتمبر 2011 10:48 م

السلام عليكم
مدونتك رائعة لا أدري كيف غابت عني
صحيح قد يجد الإنسان وهو في منتصف الطريق ما يحيره هل سيواصل أم يترك ما بدأ به وهنا يأتي دور الصديق .
بارك الله فيك

حمزة يقول... @ 22 سبتمبر 2011 2:55 ص

وهكذا كان منتصف الطريق هو أخطر مراحل كل تجربة...
فإما ان نكمل المشوار واما ان نضيع بلا هدف وتضيع مجهوداتنا كلها هباءا
اتمنى ان نستطيع جميعا ان نستكمل المشوار..
مقال رائع من قلمك المبدغ اختنا الغالية ريهام...
إحترامى وتقديري..

ريهام المرشدي يقول... @ 22 سبتمبر 2011 12:48 م

@ا/محمد نبيل
ياليتنا نسير كعضلة القلب "بطيئة و مستمرة و قوية " أشكرك على تعليقك .

ريهام المرشدي يقول... @ 22 سبتمبر 2011 12:50 م

@ا/حمزه
أتمنى أن نكمل المشوار و أن يوفقنا الله لما يحبه و يرضاه ، أشكرك جدا على تعليقك و لك مثل دعائك إن شاء الله.

ريهام المرشدي يقول... @ 22 سبتمبر 2011 10:11 م

@ آخر العنقود ، ا/خلفان
كما قلتى آخر العنقود لابد أن نجد من نتكلم بصوت عالى إلى من نثق به و كما قال أ/خلفات هذا هو دور الصديق،
-آخر العنقود : اللهم آمين ، نورتيني :)
-ا/خلفان : جزاك الله خيراً على إطرائك و شرفتني بالزيارة .

شادي يقول... @ 9 أكتوبر 2011 8:04 م

بالفعل والله
لذلك من المؤلم أن يكون الإنسان واقف في منتصف الطريق وحده.. ولا يجد من يقف بجانبه.. أو يقوّي عزيمته ليكمل إلى نهاية الطريق.. أتمنى التوفيق للجميع :)

ريهام المرشدي يقول... @ 10 أكتوبر 2011 11:55 ص

@ا/شادي
اللهم آمين و لك بالمثل إن شاء الله ، شكراً جزيلاً

إرسال تعليق