الإثنين الموافق 11/4/2011 هو هذا اليوم ، و الذي تقدمت فيه خطوة في كل اتجاهات حياتي ، خطوة نحو هدفي و دراستي و خطوة قربت بين أهلي و أصدقائي ، و خطوه أتخذت فيها مكاناً بين زملائي ، كان يوماً رائعاً بكل المقاييس.
بدأت التجهيز و الإعداد لهذا اليوم قبله بأسبوع ، و كلما كان يقترب الموعد كلما زاد التوتر و القلق و ليس لي فقط فقد تسرب ذلك الشعور لكل من حولي و بالرغم من محاولة الجميع التهدئة و لكن بالنسبة لي كان الحدث أكبر من كل تلك المحاولات.
بلغت ذروة التوتر ليلتها حين أخبرني مشرفي بتعديلات ضرورية و في الحقيقة ليست تعديلات و إنما إعادة لكل ما جهزناه أنا و شقيقي و أصدقائي من قبل ، ولكن ماذا أفعل فليس هناك متسع من الوقت ؟ و هنا تعرف قيمة الأصدقاء بحق ، فقال لي أحدهم : لا تحملي هماً سيكون كل شيء جاهز .

وعد فأوفى ،  و كان عملاً رائعاً و أضاف أخي العزيز لمساته ، فعل كل من حولي دورهم و جاء دوري النهائي و هو ترتيب أفكاري و حركاتي أثناء الإلقاء ، و كان هذا أصعب جزء فلم أقف مثل هذا الموقف في حياتي "في الحقيقة لست ماهرة بهذا" استمعت لكل النصائح من الجميع و تدربت على هذا الموقف ، و في كل مرة أدعو الله أن يعبر هذا الموقف على خير.
استيقظت "ان جاز التعبير فلم أستطع النوم " و قمت بالتدريب للمرة الأخيرة ، كنت على موعد مع أصدقائي الأعزاء جداً( و منهم من سوف أراهم لأول مرة ) و اتفقنا على المكان و اتصال حين الوصول.
قابلتهم و كانت بداخلي مشاعر متباينة بين فرحة و قلق و ماذا ينتظرني هناك ، و صلنا المكان و الكل متحمس و كلهم ثقه في ، و أنا كلى أمل ألا اخذلهم و أن اكون على قدر المسؤولية و قدر ما اهتموا بي و أستحق ما فعلوه لأجلي.
 انتظرنا طويلا و الكل مترقب و يقوموا بتجهيز العرض و في انتظار لحظة البدء، دخل الدكتور المشرف على رسالتي قائلاً : إجهزى يا ريهام هاتبدأي دلوقتي.
اتخذت موقعى و تتبعني عيون أهلي و أصدقائي بقلق و ثقه ، و بدأت الكلام ، كان صوتي يرتعش لدرجة كبيرة فاستوقفني مشرفي و قال لي كلمات جميلة هدأتني ، أخذت نفساً عميقاً و استرسلت في الحديث حتى انهيت ، هممت بمغادرة المكان فإذا بالجميع يصفق و تحدث لي رئيس القسم حديث ممتع أسعدني جداً ، جلست بجانب والدتى و أمسكت بيدها بقوة محاولة أن ألملم شتات نفسي و نظرت إلى أصدقائي  فوجدت نظرة الرضا فى أعينهم و إبتسامات عذبه على وجوههم ، حمدت الله و أخذت نفسا عميقا.
خرجنا من القاعة واستكملت أوراقي و كلهم من حولي "ما شاء الله " عرفت يومها ما معنى أن يكون بجانبك من يدعمك في كل شيء و كم السعادة أن يكون كل من تحبهم و يحبونك مجتمعين في مكان واحد منسجمين و أن تكون أنت سبب في إسعادهم و لو لدقائق ، الحمد لله .
بدأ أكثر وقت ممتع في هذا اليوم الرائع حين خرجنا من الجامعة و جلسنا في مكان و تحدثنا و ضحكنا ، ترى أشخاص لأول مرة و كأنك تعرفهم منذ لحظة ولادتك ، تتفاهموا بالإشارة و بالإيمائة و يكون لكل حرف معنى ، كل كلمة قيلت كانت جميلة و تلقائية و تحمل الكثير من النقاء ، و لكن كل اللحظات الجميلة تمر بسرعة و دعتهم و عدت إلى المنزل و كم كانت أتمنى ان يطول اليوم و يطول بدون نهاية ، كم تمنيت أن تكون الدقيقة الواحدة معهم أربع و عشرون ساعة .
أهلي الكرام ، و أصدقائي الأكثر من أعزاء ، لا توجد كلمات شكر تعبر عما أريد أن أقوله تعبتم معي كثيراً و لا أعلم ماذا كنت سأفعل بدونكم ، شكراً لما فعلتموه و أشكركم أكثر لوجودكم بحياتي ، و أتمنى من الله أن تظلوا معي ما حييت فلا أتصور حياتي بدونكم أبداُ.

11 التعليقات

مدونة سامكو | قوالب معربة يقول... @ 14 أبريل 2011 3:26 ص

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الف مبروك على الرسالة وبارب بتقدير عالى ان شاء الله

كلماتك كتير حلوة صادقة نابعة من قلب عاش لحظة جميلة فاحساس الاخلاص والحب والود والصداقة من المقريبين لا نحس به بصدق إلى فى حالة الاحتياج او المناسبات او او المهم يكون موقف تكون محتاج حد جمبك

ربنا يوفقكم ويسعدكم ويارب دايما كده مجتمعين على عمل الخير والفرح ورسائل الدكتوراه

هالة يقول... @ 14 أبريل 2011 5:43 ص

السلام عليكم
فعلا يا ريهام كان أجمل أيام حياتي والحمد لله وفرحت جدا اني اخيرا شوفتك وكنت بتكلم معاكي ومع والدتك واصحابك كأني عارفاكم بقالي سنين وحسيت براحه وفرحة ورغم اني جاية من بلد تانية واول مرة اعملها الا ان كل شيء كان ميسر في اليوم دا وفرحت بيكي جدا وانتي بتتقدمي وكنتي احسن واحدة اتكلمت حتى الدكاترة كان اهتمامهم بيكي غير الباقيين ؛اتشرفت فعلا بمعرفة والدتك وكل اللي كانوا موجودين وبلدكم اول مرة اشوفها جميلة جدا زي اهلها اتمنى الزيارة تتكرر تاني ان شاء الله ؛ويوم الماجستير والدكتوراه ان شاء الله نيجي نفرح بيكي تاني؛والف مبروك يا حبيبتي :)

REHAM يقول... @ 14 أبريل 2011 2:34 م

@سامكو:
الله يبارك فيك و ألف شكر على كلماتك الجميلة و ربنا يوفقنا جميعاً إن شاء الله ، نورت المدونه بتعلقك :)

REHAM يقول... @ 14 أبريل 2011 2:38 م

@صديقتي الغالية هالة:
الله يبارك فيكِ و أقدر جداً ما فعلتية لكي تكوني بجانبي في هذا اليوم تحملتى مشقة السفر و غامرتى في بلد لأول مرة تذهبي إليه، نورتي البلد و الجامعة :) ، و تشرفنا أنا و أهلي جميعاً بمقابلتك و إن شاء الله نتقابل قريباً و تكون لمدة أطول ، أشكرك جداً يا هالة.

مريم يقول... @ 15 أبريل 2011 12:48 م

كلمات رقيقة صادقة ومعبرة تنم عن قلب لم ينل منه التلوث الذي شاب قلوبا كثيرة
بارك لكي الله في رسالتك وفي قلبك وفي اهلك

REHAM يقول... @ 15 أبريل 2011 12:52 م

@مريم:
دائماً ما أقف أمام تعبيراتك و لا أستطيع الرد عليها أشكرك جداً على تعليقك الرقيق و أتمنى أن تكوني بيننا المرة القادمة إن شاء الله ، بارك الله فيكِ و أشكرك جدا من كل قلبي على كلماتك الجميلة

غير معرف يقول... @ 17 أبريل 2011 12:10 ص

كلامك خرج فعلا من الداخل

بكلمات رقيقة معبره وجميله ...

رغم اني لا اعرفك الا اني اتمنى لك التوفيف ^__^

REHAM يقول... @ 17 أبريل 2011 11:48 ص

@غير معروف
اشكرك جدا على تعليقك الذي أنرت به التدوينه، و وفقنا الله جميعاً لما يحبه و يرضاه :)

أبومسلم يقول... @ 29 أبريل 2011 8:55 ص

مبارك مناقشة الرسالة أخت الكريمة ، وإن شاء الله تحصل على اعلى التقديرات ، دعواتنا لك بالسعادة فى الاولى والآخرة . بالتوفيق .

REHAM يقول... @ 29 أبريل 2011 12:08 م

@ابو مسلم :
الله يبارك في حضرتك وأشكرك جداً على مرورك الكريم و تعليقك الجميل و أتمنى أن يوفقنا الله جميعاً فيما يحبه و يرضاه ، جزاك الله كل الخير

REHAM يقول... @ 8 يونيو 2011 4:22 م

شكراً لأصدقائي الذي قاموا بالإحتفال بي على موقع أكاديمية البنيان المرصوص في موضوع أول تجمع في المنصورة

إرسال تعليق